الشيخ محمد آصف المحسني

10

الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة

وتقواهم ، بل المستفاد من آية التطهير ، ان اللّه أراد تطهير علي والحسنين من الرجس كما أراده من نبيه خاتم المرسلين وبنته الصديقة الطاهرة . قلت : بناء العقلاء وان جرى على قبول أخبار الثقاة فضلا عن العدول ، لكنه لا يشمل ادعاء حجية أقوالهم من عند اللّه ورسوله ، فإذا أخبر ثقة بل عادل ان قولي حجة عليكم وان اللّه أوجب عليكم طاعتي في كل ما أقول وحرم عليكم مخالفتي في جميع أمور الدين ، وان هذا المقام ثبت لي باخبار الثقاة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلا أظن بأحد من العلماء والفضلاء قبوله ، بل اثبات مثل هذا الادعاء محتاج إلى دليل قاطع ، يسمونه في علم الكلام بالمعجزة . فاعتبار روايات الباب بعد فرض صحة أسانيدها على المراد متوقف على أحد الامرين على نحو مانعة الخلو . 1 - الدلائل المعتبرة على إمامة الأئمة الاثني عشر ، وهي بحمد اللّه موجودة كافية كما ذكرناها في الجزء الثالث من صراط الحق ، وهي مذكورة في كتب أصحابنا الكلامية . من لازم منصب النبوة والإمامة ، العصمة في أخبارهم عن اللّه وعن الرسول ، كما قرر في علم الكلام . 2 - الأحاديث الكثيرة على حجية أقوال العترة أهل البيت عليهم السّلام الواردة عن النبي الأكرم من طريق أهل السنة . وهي أيضا موجودة وافية ونشكر سيدنا البروجردي ( رض ) في جمع هذه الروايات ونقلها في جامع الأحاديث . الثالث : دلالة الآية الأولى المستدل بها على عنوان الباب ص 179 غير واضحة المراد من دون ضم ضميمة أخرى كالأحاديث . واما دلالة بقية الآيات على حجية فتوى الأئمة عليهم السّلام بخصوصهم دون